ابن مخلد القرطبي
98
ما روي في الحوض والكوثر
قال أبو الأصبغ في حديثه : " قيل يا رسول الله " ، ولم يذكر : أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل . وقال الحزامي في حديثه : " فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر " . [ 34 ] - قال : نا ابن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنسا يقول . [ 35 ] - ونا أبو بكر ، قال : نا علي بن مسهر ، عن المختار ، عن أنس ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ غفا إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما . فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : " نزلت علي آنفا سورة - فقرأ - * ( بسم الله الرحمن الرحيم * إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر ) * . ثم قال : " هل تدرون ما الكوثر ؟ " . قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه نهر وعدنيه ربي ، عليه خير كثير ، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد النجوم ، فيختلج العبد منهم ، فأقول : يا رب هو من أمتي . فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك " ولم يذكر يحيى في حديثه : " بينا رسول الله بين أظهرنا " وقال : فإما قال لهم ، وإما قالوا له : لم ضحكت ؟ وقال : " وعدنيه